StatCounter

السبت، 29 يوليو 2006

رجّالة" حارتنا"




كان يا ما كان، في حديث الزمان، و آخر العصر و الأوان،
في حارة ما... في مكان ما... كان يسود قانون اسمه قانون الغاب... و ينصّ على أنّ البقاء للأقوى.

مشهد طالما تكرّر و اعتاد عليه أطفال الحارة. الطفل المدلّل - و المخيف لضخامته في نفس الوقت - "شلتوت" يتسلّل بينما أطفال الحارة يلعبون بين الشجر ليسرق لعبة وضعوها جانبا. في أحيان أخرى كان يبدو أن "شلتوتا" لديه من الألعاب المسروقة ما يكفي فيلجأ فقط لتخريب اللعبة ثم يهرب.

أحد الأطفال، "عمر"، قرر أن يضع حدا لهذا السيناريو المهين. تسلل يوما من نافذة غرفة "شلتوت" و اختار لعبتين ثم لاذ بالفرار سعيدا و هو يشعر أنّه استردّ جزءا من كرامته و كرامة اخوته. لسوء حظّ "عمر" لمحه "شلتوت" و هو يهرب.

في صباح اليوم التالي، انقضّ "شلتوت" على "عمر" في فناء المدرسة و أوسعه ضربا و نعته حرفيا بأنّه "واحد حرامي و مش متربّي". أكثر ما آلم "عمر" هو منظر المعلّمين في الفناء الذين تعمّدوا أن يبدوا مشغولين بأشياء أخرى كي لا يضطرّوا للتدخل لفضّ النّزاع بين "عمر"، ابن بيّاع الكشري، و بين "شلتوت"- الملقب بال"ونش"-، ابن المعلّم "حشيشة" الجزّار.

في المساء، صوت قرع عنيف على باب عم "بركة" بيّاع الكشري كان كفيلا بايقاظ الرجل ليهبّ لفتح الباب قبل أن يسقط. مفاجأة، انّها طنط "رزّة" مع ابنها – المحروس - "شلتوت."

عم "بركة" يبتسم ابتسامة عريضة و يقول:"أهلا أهلا مزمزيل "رزّة".خطوة مباركة."

رزّة: "شوف اللّي عمله زفت الطّين ابنك ف وش ابني "توتة" يا سي "بركة"! لمعلوماتك بقى المعلّم "حشيشة" موش حيسكت على الكلام ده."

فاصل سريع من الصور الملوّنة للمعلم "حشيشة" و هو يشحذ ساطوره في مخيّلة عم "بركة" كان كفيلا بأن يجعله يصرخ بأعلى صوته من وراء الباب: "تعالى هنا يا جزمة". كالمعتاد، ميّز "عمر" اسم الدلع المحبب لوالده، "جزمة"، فانطلق بسرعة البرق نحو الباب.

محاولا تدارك الموقف، أمسك عم "بركة" بأذن "عمر" و لواها ثمّ نظر الى طنط
"رزّة" بنفس الابتسامة الصفراء التي لم تفارق وجهه: "حقك عليّ يا مزمزيل، أنا حاشوف شغلي مع الواد ده."

صاحت "رزّة": "نعم يا أخويا... ابني ياخد حقه بايده"...

تنبّه الشاويش "نعمان" الذي كان مارّا على درّاجته لصياح "رزّة" فتوقّف و
قال: "خير يا جماعة، في موشكل؟" الرّد السريع جاء من "رزّة": "كلّ خير يا شاطر، امشي العب بعيد و ما تتدخّلش."

أسلوب كلام "رزّة" مع الشاويش "نعمان" أعاد الى مخيّلة عم "بركة" صور ساطور زوجها.

عم "بركة" - مربّتا على رأس "شلتوت" -: "ماشي يا حبيبي يا "شلتوت"، خد حقّك بايدك. كلّه و لا زعلك."

عمر: "بس يا بابا، هو اللي"...

"اخرس يا جزمة، خلّيت رقبتي زي السمسمة قدّام النّاس الكبّرا"، و أشار عم "بركة" الى "رزّة" و "شلتوت."

المشهد التالي كان تراجيديّا الى أبعد الحدود: "شلتوت" يتقدّم رافعا قبضته نحو
"عمر"، "رزّة" تراقب مبتسمة ابنها المحروس، الشاويش "نعمان" ينظر لكل ما يحدث دون أن ينبس ببنت شفة، عم "بركة" يصفّر و ينشغل باللعب بمسمار أعوج خارج من الباب لكي لا يرى ما سيحدث لابنه. أمّا "عمر" فكان يتحّسس جيب بنطاله الخلفي ليتأكد أنّ المقلاع ما زال موجودا.

ثمّ...

سكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح و نظرت الى مولاها بعدم ارتياح و همست:
"موعدنا غدا يا مولاي الرشيد فصوت أقدام البوليس السري ليس ببعيد."

وضعت شهرزاد رأسها لتنام، أمّا مولاها فما زال حائرا حتى الآن من كل ما سمع من الكلام، فما رأي القرّاء الكرام؟

الخميس، 6 يوليو 2006

ناصر...أحمد...ساري...هاشم

عزيزي المسكين قاريء هذه الأسطر،
أرجو منك أن تعدّل جلستك و "تبحلق" عينيك و "تصك" على أسنانك فأنت على موعد و لأول مرة في العالم و حصريّا على مدوّنة "أبو السّوس" مع تغطية حرّة ثوريّة رجعيّة تقدّميّة ديمقراطيّة تعسّفيّة تحريريّة ارهابيّة لسلسلة حياة أبو السّوس.


صور نادرة... ما وراء الكواليس في حياة" أبو السّوس"... وثائق تنشر لأوّل مرّة... علاقات مشبوهة... اختلاسات ثقافيّة... شخصيّات غامضة.

ان كنت تشعر بالحيرة من ال"تخبيص" المكتوب أعلاه فلا تخف... كلنا في نفس القارب.

************


حلقة اليوم عنوانها "شلنكبات أسديّة".... قوامها نبذة أسرع من سريعة عن كل أسد على حدة مع صور تعطي فكرة عن مراحل عمر الأخوة "الأسود" الأربعة... و توثّق لكيفيّة تحوّل"براءة" الطفولة الى "جحشنة" الشباب.

ناصر ....أحمد....ساري (احم احم)... و هاشم.... أربعة أشبال ملؤوا عرين الأسد زئيرا (مياو!)... مغامراتهم لا تحصى ... و حدّث و لا حرج عن معجبيهم في شتّى بقاع الأرض.

ناصر.... يدّعي -مصيبا- الرزانة و اللباقة... الأناقة و الشياكة... يعشق الرياضة... و يؤمن بحقّ المرء أن يجلس فور تخرّجه من الجامعة على كرسي من ريش النعام و يعطي أوامره بصفته المدير العام لجيش من الموظفين... مع راتب ذي خمس منازل....تصفيق.

أحمد...عريس جديد ... أخذ على عاتقه اصلاح الأمّة... برضه رياضي... مشكلته أنّه اجتماعي بشكل مخيف... تلّفظ باسمه بين الناس فتجد من يعرفه... ما شاء اللّه... عقبال رئاسة الوزرا يا أبو حميد...تصفيق.

ساري... رهيب... مش معقول... (ما حصلش :) )... فلسفوس... و مادح نفسه كذاب.....تصفيق... تصفير... تكسير كراسي و شد شعر و رمي بيض.

هاشم...عنيد...عنيد...عنيد... يعني بكل ما تحمله الكلمة من معنى... بين قوسين مخّه كندرة/جزمة قديمة... بس عناده سلاح ذو حدين... يعني مرات عنيد عالفاضي... و مرّات عنيد في مواقف مشرّفة و ترفع الرأس... منظّم و صاحب اصرار عجيب... عيبه أنّه في لحظة الغضب "يا أرض اشتدّي ما عليكي قدّي".. بس الصراحة مضحك مضحك مضحك...تصفيق.

و الآن مع النّشرة الجوية... قصدي مع الصور و الفضائح.



الصورة الأولى
العنوان؟ الكتاكيت الأربعة

متى؟ غالبا عام 1991
المكان؟ نادي السيّارات/عمّان-الأردن

الشخوص؟ من اليمين الى اليسار:ساري/ناصر/هاشم/أحمد
مدلولات الصورة: هبل الطفولة...مرحلة ما قبل البراءة.






الصورة الثانية
العنوان؟البحّارة

متى؟ غالبا صيف عام 1992
المكان؟ فايد/مصر

الشخوص؟
الصّف الأمامي من اليمين الى اليسار: ابن خالتنا سيف الله/ساري (شعر أفرو زي السبعينات)/أحمد (شعره بيتلز زي الستّينات)/ابن خالتننا أحمد
الصف الخلفي من اليمين الى اليسار: ناصر/هاشم
مدلولات الصورة؟ ازبهلال أمام البحر.





الصورة الثالثة
العنوان؟ لوثة عقليّة

متى؟ 2004
المكان؟ ستوديو الشموع (: /عمّان/الأردن
الشخوص؟ من الأعلى و باتجاه عقارب الساعة ساري/ناصر/أحمد/هاشم
مدلولات الصورة: تمتّع بطفولتك قبل أن ترهقك الحياة و تفقد عقلك.






تحذير:الفقرة التالية مشبعة بالفلسفة... يرجى من أصحاب القلوب الميّتة عدم قراءتها

و في الختام.. حكمة اليوم
تعلّم أنّ الذكريات الجميلة لا تصنعها صور ملوّنة لا حياة فيها، انّما يصنع هذه الذكريات أصحابها أنفسهم، أبطالها الذين عاشوها و صبغوها بصبغتهم فأضحت خالدة في وجدانهم الى يوم يلقون ربهم... أما الصور فمصيرها النسيان في زاوية من زوايا البيت مع آلاف الصور الأخرى حتى يستخرجها أحد الأحفاد بعد عقود من الزمان فيرى الألوان و الوجوه دون أن يشمّ ملح البحر أو يسمع صوت القهقهات.

الأربعاء، 21 يونيو 2006

تأملات أسدية في الكأس العالمية

باديء ذي بدء، و لطمأنة القاريء المسكين، فشهرزاد (أنا :) ) لم تصم ثلاثة أسابيع عن الكلام المباح لتعود الآن فتسرد نتائج مباريات كأس العالم سردا مملا يملأ الصحف في أيامنا هذه
هذه مجرد بعض التأملات و الخواطر التي أحببت أن أقرفكم بها من خلال متابعتي لبعض المباريات المونديالية
************************************
الخسارة ب"صعوبة" التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام أوكرانيا (0:4) ساعدت الجمهور العربي على اظهار روح ال"نغاشة" التي يتمتع بها و التي تمثّلت ب "طحشة" نكت.. بعضها جديد و الآخر أعيد تدويره من أيام الخسارة السعودية المشرفة (0:8) أمام ألمانيا عام 2002
واحدة من النكت القديمة تقول أنّ السعوديه منعت إستيراد سيارات المارسيدس بنز لأنها ألمانيه ولأنها ثمانيه سلندر
كابتن المُنتخب السعودي سامي الجابر يدخل كتاب غينس للأرقام القياسيه وذلك لأنه اللاعب الوحيد في العالم الذي سنتر الكُره في وسط الملعب لـ 9 مرات مُتتاليه
...الفيفا تُقرر السماح للمُنتخب السعودي بالمُشاركه بحارسين إثنين للمرمى
.... رفعة رأس :)
************************************
أبو محمد... الحزبي العتيق... المتشرّب لكل السياسات و الدارس لكل نظريّات المؤامرات و ضيف الشرف في كل الاجتماعات و المحافل السرية و العلنية و النص-نص ما زال يفرك عينيه من الدهشة بعد أن رأى اللاعب الغاني يحتفل بهدف بلاده في مرمى التشيك برفع العلم الاسرائيلي!!! ما يحيره هو ليس لماذا رفع هذا العلم.. و لكن الى صف من يجب أن يقف في مباراة غانا القادمة؟ مع غانا التي رفع لاعبها علم اسرائيل؟ أم مع الولايات المتحدة التي... حدّث و لا حرج
المهم غانا لعبت قبل قليل مع الولايات المتحدة و انتصرت عليها و خرج أبو محمد بنظرية أنّ غانا اعتذرت على الأقل عن هذه الفعلة بينما الولايات المتحدة ما زالت تنشر الديمقراطيّة
************************************
عودة للسعودية و تونس و مجموعتهم.. المجموعة الثامنة
أول مباراتين في هذه المجموعة انتهتا بتعادل السعودية و تونس (2:2) و فوز أسبانيا على أوكرانيا (4:0)... و مع اقتراب صافرة نهاية المباراة الثالثة بين السعودية و أوكرانيا و النتيجة تشير الى تقدّم أوكرانيا (4:0) خرج أبو السّوس (برضه أنا) بنظرية ما تخرّش ال"ميّة" مفادها أنّ كل مباريات هذه المجموعة ستنتهي بمجموع أربعة أهداف لكل مباراة... و فعلا بعد بضع ساعات فازت أسبانيا على تونس بنتيجة (3:1)... و لم يتبقّ سوى مباراتين لتخليد هذه النظرية في دفاتر التاريخ
أحد زملائي ذكّرني -مشكورا- أنّ آخر مباراة للمنتخب السعودي ستكون أمام مصارعي الثيران... أسبانيا! طبعا في ظل هذه المعطيات الجديدة قررت تعديل نظريّتي لتصبح أنّ كل مباريات هذه المجموعة ستنتهي بمجموع أربعة "أو مضاعفات الأربعة" من الأهداف لكل مباراة... مع كل حبّي و واقعيّتي للمنتخب السعودي
************************************
فاتني أن أذكر خبر الموسم و هو أنّ ادارة شركتنا قررت في أوّل أيّام المونديال أن تشترك مع ال ايه.آر.تي لتسمح لنا بمشاهدة المباريات في الشركة!!! كل الشكر لادارتنا الرشيدة على هذا القرار
************************************
و الى تغطية أخرى من وراء كواليس كأس العالم... هذا ساري الأسد يهديكم أعطر تحية
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السبت، 27 مايو 2006

المدونون.. المدونات... التدوين... أسلوب حياة جديد

عرضت قناة الجزيرة يوم الجمعة 26\5 برنامجا بعنوان "تحت المجهر- المدونون.. المعارضة بصوت جديد"..و لمن لا يعلم, فان كلمة "المدونات" هي الترجمة العربية لكلمة بلوجز

البرنامج تحدث عن ظاهرة المدونات التي أخذت بالانتشار بشكل ضخم جدا في الآونة الأخيرة و خاصة في مصر و عن ظهور مجتمع من المدونين في مصر يعارض نظام الحكم هناك... هذه المعارضة أخذت ألوانا عدة ابتداء من كتابة المواضيع المختلفة ضد النظام و انتهاء بالتواجد ميدانيا في شتى المظاهرات و الأحداث في الشارع المصري و تغطيتها بالصوت و الصورة على المدونات في خطوة فاقت قدرة وسائل الاعلام على تغطيتها لدرجة أن "محمد حسنين هيكل" قال بنفسه أنّه يقرأ كل مقال ينشره صاحب مدونة بهية

Soooooo.....!!

الموضوع ببساطة هو أن المدونات تشكل تغييرا كبيرا في أسلوب حياتنا فكل منا أصبح كاتبا و مراسلا و صحفيا يكتب و ينشر دون خوف من وحش اسمه "مقص الرقيب"... طبعا هذه الفكرة ممتعة و مخيفة في الوقت نفسه لأن الناس نوعان: نوع يقول خيرا... و نوع آخر....... عليكم الباقي

المدونات المصرية تستحق الزيارة فهي تستحق حقا أن يطلق عليها اسم نبض الشارع

و طبعا ... المدونات الأردنية حاضرة و تنمو باستمرار....

زوروها... اطّلعوا على حياة الناس... أفكارهم... همومهم و ... و ... و... و

لا تظلم نفسك باعتقادك أن هناك حدودا لما يوجد على المدونات

سلام

السبت، 13 مايو 2006

مقالي في جريدة الغد

مقالي عن اللغة العربية نشر في جريدة الغد (اضغط هنا) يوم السبت الموافق 29-4-2006
شكرا لأخي أحمد و زوجته ياسمين لمبادرتهم بارساله الى الجريدة و مفاجأتي بذلك.. ان شاء الله سأشكركما شكرا خاصا عندما أنشر كتابي الأول... هع هع هع

اللطيف في الموضوع هو أنني الآن أصبحت أكثر ادراكا لمدى قدرة الانسان على أن يسمع صوته في المجتمع ان أراد
على أمل أن أستمر... ان شاء الله

الجمعة، 14 أبريل 2006

في حب فايد


انتهى أخيرا جدال عنيف... بيني و بين.. نفسي
كنت أريد أن أكتب عن موضوع يمسّ حياتنا العامّة
و أبت نفسي الا أن أكتب عن ذكرياتي الخاصة
انتهى الجدال بانصياعي لنفسي و البسمة مرتسمة على وجهي لمعرفتي أنني كنت أعارض شيئا أريده.. بل و أنتظره بكل شوق
_________________________________

هناك ذكريات تعلق في مخيّلة صاحبها لمكان حدوثها... فتترجمها ريشته الى لوحة زيتية تسحرالألباب
و هناك ذكريات أخرى تعلق لشخوصها و أحداثها... فيترجمها قلب و لسان صاحبها الى قصيدة بديعة تترقرق العين لسماعها
فماذا يفعل أمثالي ممّن اجتمع لديهم المكان و الشخوص و الأحداث... لكنّهم لم يجدوا ريشة تسعفهم.. و لا لسانا شاعرا يساعدهم؟
_________________________________

فايد... هي المكان... هي الزمان... و هي الشخوص
مدينة (أو بالأصّح قرية) ساحليّة صغيرة تقع على ضفاف البحيرات المرّة التي تصل طرفي قناة السويس ببعضهما... و اللذان يصلان البحرين الأبيض و الأحمر بدورهما...على بعد 125 كم شمال شرق القاهرة

منذ عشرات السنين و هي الملتقى لأسرتنا في مصر... المتنفّس لهم من زحام و ضوضاء القاهرة

ما زلت أذكر اجتماع الأقارب من كبار و صغار في ليل فايد... جلساتنا أمام بيتنا الّذي تفصله أمتار قليلة عن البحر... صوت الموج و رائحة البحر... ملايين النجوم المتلألئة في السماء الصافية... تسامرنا في ساعات الليل المتأخرة متناسين هموم الحياة و مشاغلها.. صوت "صرصار الغيط" الذي لم ننجح يوما في الامساك به... أو حتى رؤيته

ما زالت ابتسامة شوق ترتسم على قلبي كلّما تذكّرت استيقاظنا فجرا في فايد... نصلّي الفجر... ثمّ نجلس لتناول الافطار أمام البحر. افطارنا هو "الفطير المشلتت مع العسل" ... المشهد أمامنا بحر هاديء لم يستيقظ بعد... قوارب الصيادين منتشرة هنا و هناك... رجال يتوجّهون لربّهم طالبين الرزق منذ ساعات الفجر الأولى... و الأجمل من هذا كلّه، رؤية أسرتي حولي... يا اللّه ما أعظم نعمك

حسبي ذكري ومضة من ومضات فايد اليوم... ف"فايد" لن تكفيها صفحة أو صفحتان أو حتى مائة... فمن العيب مجرد محاولة اختزال ذكريات العمر في كلمات صمّاء قد لا تترك أثرا عند قارئها... و قد أعود لاحقا لأطلق ومضة أخرى من قلبي عن فايد أو أي مكان آخر عزيز عليّ في الأردن أو مصر

هذه ليست دعوة لأي شخص أن يتأثّر بذكرياتي الّتي لم يعشها... فهي لي و ليست لغيري... لكنّها دعوة لكل شخص أن يتذكّر مكانا عزيزا عليه يلجأ اليه كلما شعر بالحاجة الى "دعم معنوي"... فالرسول -صلّى اللّه عليه و سلّم- احتفى باحدى السّيّدات العجائز و فرش لها عباءته و جلس يحدّثها .. و حين انصرفت سألته السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن هذه السيّدة... فقال :" إنها كانت تزورنا أيام خديجة"... لذا فمن الطبيعي أن يحتاج المرء لتذكّر الأيّام الجميلة

لم يبق لي الّا أن أرفق صورة التقطتها العام الماضي من شرفة بيتنا لفجر فايد ال... ال... الرائع.....
و السلام

السبت، 1 أبريل 2006

هل أنا أبالغ or is it just me?


أ...ب...ت...ث

رائع...جهازي يكتب باللغة العربية





لماذا ينتابني شعور غريب و أنا أكتب بلغتي الأم التي أتحدث منذ أن رأيت أول بصيص نور في هذه الحياة؟
بل الأدهى من ذلك، لماذا ينتاب جلّ من يقرأ هذه الحروف الشعور نفسه؟

أهو اشتياق للهّوية (بضم الهاء) المفقودة ؟ أم هو ترقّب مشوب بحذر من شيء غريب؟ شيء غير مألوف؟

كلما تجوّلت في شوارع مدينتي الحبيبة عمّان كلما انتابني الشعور نفسه. جلّ اللوحات و الاعلانات المعلّقة مكتوبة باللغة الانجليزية .. مع ترجمة الى العربية في بعضها. أهل عمّان كأنهم جميعهم مهاجرون من أوروبا الى الأردن

هل أنا أبالغ؟ أم أنّك تقرأ و تهزّ رأسك مفكّرا:"نعم، نعم. أفهم معاناتك"؟

لماذا أصبحت اللغة الانجليزية شعارا للحديث اليومي للطبقة الراقية في المجتمع؟ لماذا هي اللغة الوحيدة في قوائم الطعام في المطاعم الفاخرة؟؟
و بالجهة المقابلة، لماذا يصنّف النّاس اللغة العربية على أنها لغة من التراث القديم لم تعد تستخدم الا في البيانات المصوّرة لبعض الجماعات التي تدّعي تطبيقها للشريعة الاسلامية؟ نفس الجماعات الّتي شوّهت الاسلام و اللغة العربية في اّن واحد؟

هل أنا أبالغ؟ أم أنّك تقرأ وتشعر بحرقة في قلبك على واقع مؤلم نعيشه ؟

أنا لست ضد تعلم لغة و لغتبن و ثلاث بل أنا مع هذا الشيء قلبا و قالبا. لكنّي أتضجّر كلما رأيت أنّ اللّغة العربية لم تعد هي اللغة الأم في حياتنا لأسباب لا تعدو عن انبهارنا بالحضارة الغربية و جهلنا بتاريخنا المنير.

كلّ ما في الأمر أنّني أفتقد شيئا غاليا... أفتقد هويّة اسلاميّة عربية كانت سببا في عزّنا

سأجرب اليوم تجربة جديدة، سأضع استفتاء على هذا الموضوع و يكون شرط الاشتراك فيه هو الكتابة باللغة العربية. أشعر بالفضول لمعرفة عدد من سيشاركون فيه بالمقارنة مع الموضوعين السابقين
اختر اجابة و اكتب رمزها ثمّ أضف تعليقا من عندك على الموضوع ان أحببت...أتحفونا يا مجامع اللغة العربية
لنتّفق على جعلها تعليقات جميلة و مضيئة لا تشنّج فيها ولا تهجّم على رأي مخالف

أ) أرى أنّ اللغة العربية لغة جامدة لا تستطيع مواكبة تطوّرات و متطلّبات العصر لذا فالمكان المناسب لها هو مع المخطوطات القديمة في المكتبات و اللغات المنقرضة المنقوشة على الحجارة في المتاحف
ب) أرى أنّ اللغة العربية جميلة لكن في المنتديات و المجالس الثقافية أكثر من أن تكون في حياتنا العاديّة
ج) أنا أعشق اللغة العربية... و أرى أنّه من الواجب علينا أن نتعلّم كيف نعتزّ بلغتنا العربيّة و نتحدّث بها
(د) لدي رأي مختلف (اذكر رأيك
ummmmm...excuse me?? (ه

...قولوا لي
هل أنا أبالغ؟ أم....؟

الثلاثاء، 21 مارس 2006

When did you last..... think?

"You're still here? Very Well. I guess we got someone interested in this blog."

So tell me,

When was the last time you thought deeply of an issue that can least be described as "an issue of value"?
Did your mind make that old squeaking noise? Did you smell dust coming out of your head? Mice?

When was the last time you had a mind-nourishing conversation with your friends?
You know, like expressing your point of view about one of the current affairs. Or much better, discussing it.
Did you ever discuss a book you read with friends?

When was the last time you went for a drive in the busiest street in town on a Friday's night?
Did you get the shivers seeing all those countless youths just standing in the streets doing nothing? "Why are they standing there?" you ask yourself.
Or did you actually find it amusing and kind of a 'flavored' night life?

When was the last time you boasted in front of your friends how great and full of knowledge your father is?
Did you ever imagine, for one second, what you would like your son to be telling his friends about you?
Do you want him to be making fun of his old no-good father who does nothing better than watching sitcoms?
Or do you want him to bring his friends home everyday just so that they would meet his amazing father and sit with him?
Did that ever occur to you?Why not?

When was the last time you decided to watch a movie just because you heard that this specific movie really has a strong, meaningful and enlightening storyline? Did you watch "Crash"?
Driving on your way home after the movie, did you keep thinking of the amazing ideas in this movie? Did you feel that the way you view the world has changed?
Or all you're interested in is watching the same old kill-the-villains-save-the-world-love-the-girl oriented action movies?


So tell me,

Did you get this almost-invisible smile while reading the above questions?
Did you pause for a moment after each question, gaze away from the monitor, and REALLY think about that question?
Did you feel SOMETHING? ANYTHING?

If your answer was NO,please do the following:
1-Get rid of anything that's distracting you.
2-Adjust your sitting position.
3-Focus all your attention on that reflective thing in front of you called 'a monitor'.
4-Read the post from the beginning. But, please, try thinking...differently.

Now, do you agree with me that one of the biggest problems facing our society in general, youths and teenagers to be more specific, is the lack of a clear thinking methodology?

I'm not here to give ready solutions. I'm here to take part in the process of brainstorming for finding suitable solutions.

If you look at yourself from an external view, do you see yourself as a good thinker?

Do you see your mind as a ready to "clone-and-ship" mind? Or is it a mind that needs, what can be called, "Intellectual Upgrading"?

Let's agree on a new thinking methodology to spread. Let's call it "Intellectual Upgrading". How this methodology works is very simple:


  • Each participant (that means you!) will work in his own environment. You will work with your friends. She will work with her colleagues at work. Those twins will work with their family.
  • Each participant will have to strive to achieve a new, classy way of thinking in his own environement.
    (Don't think "classy" as in flashy clothes and garish colors.)
  • You'll have to come up with new ways to spend time, new ways to have fun with others, new ways to study, and even new ways for sitting with yourself.
  • Always judge what you're doing by asking yourself: "Is there value behind what I'm doing? Or is it just a complete waste of time?"

Of course, don't over do it so as not to drive yourself (or others) crazy. Just take it one step at a time.


The main goal of this topic: Let's develop a new,better way of THINKING.

Remember, If you're tired of the random way in which our society is living, don't just keep complaining. Be the first to make a move, change the way you think, and help others do so as well.


To sum up,

tell me,

When did you last... Think?

Click on the small cute link below labeled "Comments" and enter your answer to this question and any other ideas that would help spice up the discusssion for this topic.

Remember, regarding this topic, the comments are more important than the post itself. So, keep your comments clear, keep them fruitful, keep them creative, and don't spare any word.

Thanks for thinking,

Your host(who's been trying to think a lot lately),

Sary

الجمعة، 10 مارس 2006

Being Sary Al-Assad


"Please come closer... have a seat... and enjoy seeing the world through my eyes..."

I've always thought of a blog space to be some kind of a portal into the mind of its writer... whatever was his ideology, whatever were his hobbies, and no matter how moderate or extreme was his way of thinking... you could just sit in front of your computer... sip slowly from a warm cup of coffee... and indulge into the mind of your host as you read through his blog...!!

This may sound familiar to those who watched the movie "Being John Malkovich"... with the little difference that, in the movie, you actually enter a portal on the 7 1/2 floor of a building, and end up in the consciousness of John Malkovich watching what he does in his life through his eyes for 15 minutes, then you get dropped out of his mind. However, in the case of my blog, the portal is your monitor, and you can stay for as long as you like. Very generous of me, ha!

So... to make a long story short, what I mean to do with my blog (MY BLOG...MY BLOG...M-I-N-E!!) is to jot down in it all my special moments, happy and sad occasions, my opinion on any of the current affairs or old issues without restricting myself to a field of politics,sports,technology or anything else... whatever I see suitable for publishing, will be published.

I'm not an expert in any of the above issues, but I believe that if everyone expressed his points of view freely (but in a RESPONSIBLE way), we would be able to reach better understanding between individuals... groups of people... and -hopefully- one day, different cultures.

What I won't publish??
I'm not a big fan of copy-and-paste methods... I don't like copying forwards I receive in my mail to my blog... I will never do that unless this thing is VERY relevant and REALLY serves my issue.
I also refuse publishing any thing (text or images) that I consider to be immoral, or that would insult the beliefs of other people. However, I'll use my right for constructive criticism of any issue or person.

I'll try to keep my posts funny but not farce, serious but not dull.

Human beings are creatures that can't live alone.... and to make sure that I'm not writing this blog to myself, please be kind to leave a small comment on any post you find worth commenting on... make me feel IMPORTANT!!!

Who I am... What I do... What I like/dislike... How I think... those questions are to be answered as you read through future posts in the soap-opera of my life...

Thanks a lot, bookmark this page, and -kindly- visit my mind soon...

your host,
Sary