StatCounter

الجمعة، 14 أبريل، 2006

في حب فايد


انتهى أخيرا جدال عنيف... بيني و بين.. نفسي
كنت أريد أن أكتب عن موضوع يمسّ حياتنا العامّة
و أبت نفسي الا أن أكتب عن ذكرياتي الخاصة
انتهى الجدال بانصياعي لنفسي و البسمة مرتسمة على وجهي لمعرفتي أنني كنت أعارض شيئا أريده.. بل و أنتظره بكل شوق
_________________________________

هناك ذكريات تعلق في مخيّلة صاحبها لمكان حدوثها... فتترجمها ريشته الى لوحة زيتية تسحرالألباب
و هناك ذكريات أخرى تعلق لشخوصها و أحداثها... فيترجمها قلب و لسان صاحبها الى قصيدة بديعة تترقرق العين لسماعها
فماذا يفعل أمثالي ممّن اجتمع لديهم المكان و الشخوص و الأحداث... لكنّهم لم يجدوا ريشة تسعفهم.. و لا لسانا شاعرا يساعدهم؟
_________________________________

فايد... هي المكان... هي الزمان... و هي الشخوص
مدينة (أو بالأصّح قرية) ساحليّة صغيرة تقع على ضفاف البحيرات المرّة التي تصل طرفي قناة السويس ببعضهما... و اللذان يصلان البحرين الأبيض و الأحمر بدورهما...على بعد 125 كم شمال شرق القاهرة

منذ عشرات السنين و هي الملتقى لأسرتنا في مصر... المتنفّس لهم من زحام و ضوضاء القاهرة

ما زلت أذكر اجتماع الأقارب من كبار و صغار في ليل فايد... جلساتنا أمام بيتنا الّذي تفصله أمتار قليلة عن البحر... صوت الموج و رائحة البحر... ملايين النجوم المتلألئة في السماء الصافية... تسامرنا في ساعات الليل المتأخرة متناسين هموم الحياة و مشاغلها.. صوت "صرصار الغيط" الذي لم ننجح يوما في الامساك به... أو حتى رؤيته

ما زالت ابتسامة شوق ترتسم على قلبي كلّما تذكّرت استيقاظنا فجرا في فايد... نصلّي الفجر... ثمّ نجلس لتناول الافطار أمام البحر. افطارنا هو "الفطير المشلتت مع العسل" ... المشهد أمامنا بحر هاديء لم يستيقظ بعد... قوارب الصيادين منتشرة هنا و هناك... رجال يتوجّهون لربّهم طالبين الرزق منذ ساعات الفجر الأولى... و الأجمل من هذا كلّه، رؤية أسرتي حولي... يا اللّه ما أعظم نعمك

حسبي ذكري ومضة من ومضات فايد اليوم... ف"فايد" لن تكفيها صفحة أو صفحتان أو حتى مائة... فمن العيب مجرد محاولة اختزال ذكريات العمر في كلمات صمّاء قد لا تترك أثرا عند قارئها... و قد أعود لاحقا لأطلق ومضة أخرى من قلبي عن فايد أو أي مكان آخر عزيز عليّ في الأردن أو مصر

هذه ليست دعوة لأي شخص أن يتأثّر بذكرياتي الّتي لم يعشها... فهي لي و ليست لغيري... لكنّها دعوة لكل شخص أن يتذكّر مكانا عزيزا عليه يلجأ اليه كلما شعر بالحاجة الى "دعم معنوي"... فالرسول -صلّى اللّه عليه و سلّم- احتفى باحدى السّيّدات العجائز و فرش لها عباءته و جلس يحدّثها .. و حين انصرفت سألته السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن هذه السيّدة... فقال :" إنها كانت تزورنا أيام خديجة"... لذا فمن الطبيعي أن يحتاج المرء لتذكّر الأيّام الجميلة

لم يبق لي الّا أن أرفق صورة التقطتها العام الماضي من شرفة بيتنا لفجر فايد ال... ال... الرائع.....
و السلام

السبت، 1 أبريل، 2006

هل أنا أبالغ or is it just me?


أ...ب...ت...ث

رائع...جهازي يكتب باللغة العربية





لماذا ينتابني شعور غريب و أنا أكتب بلغتي الأم التي أتحدث منذ أن رأيت أول بصيص نور في هذه الحياة؟
بل الأدهى من ذلك، لماذا ينتاب جلّ من يقرأ هذه الحروف الشعور نفسه؟

أهو اشتياق للهّوية (بضم الهاء) المفقودة ؟ أم هو ترقّب مشوب بحذر من شيء غريب؟ شيء غير مألوف؟

كلما تجوّلت في شوارع مدينتي الحبيبة عمّان كلما انتابني الشعور نفسه. جلّ اللوحات و الاعلانات المعلّقة مكتوبة باللغة الانجليزية .. مع ترجمة الى العربية في بعضها. أهل عمّان كأنهم جميعهم مهاجرون من أوروبا الى الأردن

هل أنا أبالغ؟ أم أنّك تقرأ و تهزّ رأسك مفكّرا:"نعم، نعم. أفهم معاناتك"؟

لماذا أصبحت اللغة الانجليزية شعارا للحديث اليومي للطبقة الراقية في المجتمع؟ لماذا هي اللغة الوحيدة في قوائم الطعام في المطاعم الفاخرة؟؟
و بالجهة المقابلة، لماذا يصنّف النّاس اللغة العربية على أنها لغة من التراث القديم لم تعد تستخدم الا في البيانات المصوّرة لبعض الجماعات التي تدّعي تطبيقها للشريعة الاسلامية؟ نفس الجماعات الّتي شوّهت الاسلام و اللغة العربية في اّن واحد؟

هل أنا أبالغ؟ أم أنّك تقرأ وتشعر بحرقة في قلبك على واقع مؤلم نعيشه ؟

أنا لست ضد تعلم لغة و لغتبن و ثلاث بل أنا مع هذا الشيء قلبا و قالبا. لكنّي أتضجّر كلما رأيت أنّ اللّغة العربية لم تعد هي اللغة الأم في حياتنا لأسباب لا تعدو عن انبهارنا بالحضارة الغربية و جهلنا بتاريخنا المنير.

كلّ ما في الأمر أنّني أفتقد شيئا غاليا... أفتقد هويّة اسلاميّة عربية كانت سببا في عزّنا

سأجرب اليوم تجربة جديدة، سأضع استفتاء على هذا الموضوع و يكون شرط الاشتراك فيه هو الكتابة باللغة العربية. أشعر بالفضول لمعرفة عدد من سيشاركون فيه بالمقارنة مع الموضوعين السابقين
اختر اجابة و اكتب رمزها ثمّ أضف تعليقا من عندك على الموضوع ان أحببت...أتحفونا يا مجامع اللغة العربية
لنتّفق على جعلها تعليقات جميلة و مضيئة لا تشنّج فيها ولا تهجّم على رأي مخالف

أ) أرى أنّ اللغة العربية لغة جامدة لا تستطيع مواكبة تطوّرات و متطلّبات العصر لذا فالمكان المناسب لها هو مع المخطوطات القديمة في المكتبات و اللغات المنقرضة المنقوشة على الحجارة في المتاحف
ب) أرى أنّ اللغة العربية جميلة لكن في المنتديات و المجالس الثقافية أكثر من أن تكون في حياتنا العاديّة
ج) أنا أعشق اللغة العربية... و أرى أنّه من الواجب علينا أن نتعلّم كيف نعتزّ بلغتنا العربيّة و نتحدّث بها
(د) لدي رأي مختلف (اذكر رأيك
ummmmm...excuse me?? (ه

...قولوا لي
هل أنا أبالغ؟ أم....؟