الأربعاء، يناير 25، 2012
السؤال الحقيقي
الجمعة، يناير 20، 2012
المواجهة
الجمعة، يناير 13، 2012
فيدرر و ابن خالتي و الحجة نانا
- من عشاق التنس (كرة المضرب)، و على الأخص "هاري بوتر" التنس، روجر فيدرر.
- من أقاربي لأمي (الفرع المصري)، عائلة غريبة تختلط فيها نكهة الفول و الفطير المشلتت و البساطة بالستيك و الفيليه و الذهاب إلى الساحل الشمالي. البساطة تتحدى الأرستقراطية.
- من أصدقاء أو أعداء ابن خالتي سيف الله، الفكاهة و الجدية في قالب واحد. شخص يجبرك على حبه.
- ترغب بقراءة موضوع خفيف يمزج بكل جرأة و لامبالاة الأمور العائلية الشخصية بالقضايا الرياضية العالمية، و يخرج بنتائج غير منطقية.
المباراة كانت بين لاعبين غير معروفين، أو على الأقل كانا كذلك بالنسبة لي و لجدتي في ذاك اليوم. أحدهما يدعى "روجر فيدرر" و الآخر –على ما أذكر- "مارك فليبوسيس". كانت لحظة الصفر هي حين اقتربت الكاميرا من وجه "فيدرر" لأفاجأ بجدتي تقفز و تقول: "الله... ده سيف الله"!
كانت مفاجأتي كبيرة من ردة فعلها، و لكنها كانت أكبر حين أمعنتُ النظر في وجه هذا اللاعب لأفاجأ بشبه كبير بينه وبين ابن خالتي. شبه كبير لدرجة أن جدتي اتصلت بخالتي في البيت و أخبرتها عن المباراة و عن اللاعب و عن الشبه.
الآن و بعد مرور سنين على تلك الواقعة، ما زلت أشعر بوجود شبه بينهما، خاصة الفك العريض. لكن لا أدري إن كان الشبه كبيراً إلى حد الدهشة التي شعرنا بها في ذاك اليوم في تلك الغرفة، غرفة السينما.
![]() |
| سيف الله و شبيهه - كواليس بطولة قطر للتنس 2010 |
الآن...
محور حديثي الآن هو جدتي، فقد نما اعجابها بذاك اللاعب فأصبحت تتابعه و تتابع أخباره و بطولاته، و أصبحت العائلة كلها تشجعه، نفرح لفوزه و نلتمس الأعذار حين يخسر. أصبحت جدتي تدعو له و هي تشاهد مبارياته و تقول: "ربنا يسعدك يا فيدرر يا ابن أم فيدرر"، و حين تظهر صديقته –أصبحت الآن زوجته و أم عياله- على الشاشة و هي تشجعه في الملعب تقول جدتي: "ربنا يستر عليكي و تتجوزوا".
كلامي موجه لي و لغيري، لكل ظالم لزوجته أو مُخاصم لأخيه أو عاق لأبيه، أو مجرد من لم يدرك بعد قيمة العائلة. تذكر حديث من هو أفضل مني ومنك ومن كل الناس: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".
الجمعة، يناير 06، 2012
النقد اللطيف لعلم التسويف
ديسمبر ٢٠٠٩ - بعد أربعة أبناء و حفيدين كلهم من الذكور، عائلة الأسد** تستقبل أول مولودة. لمزيد من الإثارة و التشويق، قام والداها بتسميتها ثلاثة أسماء على مدى عامين، "نور" و "زين" و "تالية". استقر رأيهم أخيراً بعد أقل من عامين من ولادتها على "تالية الأسد". جينات عائلة "الأسد" الآن في جسم فتاة. الطف يا رب.
المدونة مازالت نائمة حتى اشعار آخر.
*** كل الشكر لمجلة ميكي التي علمتني من هو "ريب فان وينكل". مجلة ميكي: مصدر كل معلوماتي الموثوقة :)
الأحد، أبريل 27، 2008
عرين الأسد اذ يعلو زئيره
انّ من نعم الله علينا ما له تأثير متقطّع (أو كذلك نشعر) كنعمة الطعام التي نقدّرها حين نجوع، فاذا أكلنا و شبعنا فانّنا قد ننساها الى أن يعاودنا الشعور بالجوع. كما أنّ من نعم الله علينا ما هو ماثل على الدوام أمام أعيننا و حاضر ما حيينا في قلوبنا، يدخل حياتنا فتشرق شموسٌ بعد أن كانت شمساً، و تهبُّ نسائمٌ بعد أن كانت هواءً ساكناً، فتبقى في حياتنا تضيئها و تعطرها الى أن يتوفانا الله.
و قد كان من فضل الله على أسرتنا في نصف السنة المنصرم أن رزقنا بنعمتين من النوع الثاني غيرتا حياتنا، شبلين صغيرين جاءا الى عرين الأسد فملآه زئيراً (أو ما يبدو أنّه زئير)، و مذ جاءا أصبح للحياة طعمٌ آخر.
بعد السبق الصحفي لهذه المدونة في كشفها لأسرار و فضائح الاخوة الأربعة (اضغط هنا)، نعود الآن لنسلط الضوء على جيل جديد: ثلث الطول، ضعف الازعاج لكن بكل الاستحواذ على القلوب، حمزة و تاج الدين الأسد.
والداه هما ناصر الأسد و سجى النشاشيبي.
وُلِد يوم 12/10/2007 الموافق للأول من شوال لعام 1428 للهجرة، أول أيام عيد الفطر المبارك. شاء الله أن يُولد في يوم عيدٍ يَحرُم صيامه و بعد صيام ثلاثين يوماً فكان قطعة حلوى لم و لن نشبع منها أبداً.
أسماء الدلع حمّوزي، حِمِيزه، الفيل...
الهوايات أكل الكتب (حرفيّاً)، سحب الأطباق أثناء الجلوس على مائدة الطعام و ركل الأشياء بقدميه أثناء حملِه في الهواء.... مع حمزة، للتدمير طعمٌ آخر...
توقعات مستقبلية بعد ركله المستمر للعديد من علب المناديل الورقية، نتوقع احترافه لعبة كرة القدم. والداه يمنّيان النفس بتقاعد مبكر حين يحترف اللعبة...
معلومات أخرى أحاول كلما حملتُ حمزة أن أنظرَ اليه مباشرة و ألقنَه اسمي "سا..ري......سا..ري". هدفي هو مباغتة والديه ليكون اسمي هو أول كلمة ينطقها.
تاج الدين الأسد
والداه هما أحمد الأسد و ياسمين الخواجا.
وُلِد يوم 19/1/2008 الموافق للعاشر من محرم لعام 1429 للهجرة، يوم عاشوراء. شاء الله أن يُولدَ في يومٍ يُسنُّ صيامُه و أن يحنّكه أبوه بقطعة من التمر بعد ولادته ليكون بشرى لنا بولد صالح ان شاء الله.
أسماء الدلع أسد الأسود، طجاطيجو، طجطوج (و كل اشتقاقات الفعل طجطج... على وزن فعلل)...
الهوايات الاستلقاء على بطنه، أكل يديه الاثنتين في آن واحد و التحديق الشديد مع اغلاق جزئي للعينين و اجالة النظر يمنة و يسرة في وجوه الناس.
توقعات مستقبلية تحديقه المستمر و الصامت يوحي بأنّه سيكون مفكّراً كبيراً ذا شأن (أو شخصاُ متطفّلاً يهوى النظر في وجوه النّاس... مثل أبيه).
معلومات أخرى يحلو لأبيه أن يحملَه في أرجاء البيت منشداً له جميع الأناشيد الدينيّة و الوطنيّة التي تدعو للجهاد و مقاومة العدو... ليس غريباً أن ترى الأب و الابن يتجولان في البيت على ايقاع "الله أكبر فوق كيد المعتدي". عند سؤال الأب، أفادنا بالتالي: "ابني وحش"...
كان من عادتي في الماضي أن أستغرق في أحلام اليقظة متخيلاً نفسي بطلاً ينقذ الآخرين أو رياضيّاً يعشقه الناس، لكن الشهور الأخيرة شهدت تحوّلاً في تلك الأحلام. أصبحتُ أرى نفسي بعد سنين من يومنا هذا، جالساً مع والديّ و اخوتي و زوجاتنا، و حولنا مجموعة كبيرة، صاخبة تارة و وديعة تارة أخرى، من "فلذات الأكباد التي تمشي على الأرض".
الاثنين، ديسمبر 11، 2006
تمرير عصا الكتاب -The book tag
ربما عرفني البعض بما فيه الكفاية الآن ليعرفوا أنّني أحاول ترجمة كل شيء أريد أن أكتب عنه من الانجليزية الى العربية ان كنت أرتأي عدم وجود ضرورة لكتابته بالانجليزية. من الجميل أن يستمر الشخص على مبدئه لكن ان عاجلا أو آجلا، ستواجهك صعوبة، و هنا تأتي أهمّيّة التّصميم على هذا المبدأ.
خامسا: اكتب اسم الكتاب و المؤلّف
سادسا: مرّر العصا لثلاثة أشخاص
قمت بتحميل دقيقتين عشوائيّتين من الكتاب الصّوتي على أحد المواقع لتسمعوها، ثمّ تنبّهت الى أنّ هذا القرص محمي بحقوق الملكية فاحترمت هذه الحقوق و قرّرت عدم مشاركتكم بالتسجيل الصوتي.
اليكم نص مختار من موقع عشوائي في الكتاب الصوتي:
وتشبهوا ان لم تكونوا مثلهم ان التشبه بالكرام فلاح
أمّا بالنّسبة للعصا، فلن أمرّرها و سأبقيها معي. أحد الأسباب هو أنّ هذه العصا قد تمّ تمريرها بما فيه الكفاية فلا أخال أنّ في المنطقة مدوّنا لم تصله.
أنا أحب أن يقوم النّاس بوضع أفكارهم و سرد أحوالهم، أحب أن أقرأ مشاعر النّاس و أن أفرح لفرحهم أو أحزن لحزنهم. أمّا هذا الأسلوب من التّدوين (تمرير العصا) فلا يروق لي لأنّه يلغي كل ما أحب.
الاثنين، ديسمبر 04، 2006
Euro trip (2): Bonjour Paris!
Theme from "Indiana Jones" in the back of my head mixed withthe sound of plane wheels screeching on the Charles de GaulleInternational Airport's runway. Today, Indiana is speaking French.
Next post
Our 2-day stay in Euro-Disney. It's a small world after all indeed.
Make your voice heard
Did you like this post? What kind of scenes do you enjoy? Do you start having warm feelings when you look at nice scenes? What are those feelings or thoughts? Make your voice heard today and leave a comment.
You don't have to be an artist to feel beauty. Whether it was calm green lands, colorful drawings on walls or even just you chatting with your mind, you can always enjoy your time in a traffic jam if your spirit allows it.
الثلاثاء، نوفمبر 07، 2006
كشرة الأخبار
عاجلني عقلي بعتاب فقال: "بس شاطر تكتب مسلسل حياتك في أوروبّا يا حبيبي... لأ فالح يا... يا مستنكر انت."
اخواني المستمعين... أخواتي المشاهدات،
تقترح فرقة "الطبالين العالميين" على المتحدّث باسم البيت الأبيض و وزيرة الخارجية البريطانية "مارغريت بيكيت" الاشتراك في دويتو غنائي بعنوان "لاسرائيل حق الدفاع عن نفسها" بعد أن صدر البيان ذاته عن كليهما في الأسبوع المنصرم في اطار تعليقهما على عمليّة "غيوم الخريف" التي يشنّها الجيش الاسرائيلي -الأكثر أخلاقية بين جيوش العالم حسب رأي ايهود أولمرت- على الفلسطينيين في بيت حانون.
و في خبر آخر، أبدى فخامة الرئيس العربي فلان بن علان الفلاني سعادته بفوز منتخب بلاده لتصفيف الشّعر بالمركز الرابع عالميّاً و أعلن أن زمن الأحزان قد ولّى منذ زمان.
و الآن مع الخبر الأخير، قامت امرأة في عمّان و أخرى في صنعاء، نهضت صديقتان في القاهرة و خادمة في بيروت، تحمّست طالبة في ستوكهولم و ابتسمت عاملات مناجم في أستراليا، أشرق وجه وزيرة في أندونيسيا و هلّلت فتاة مُقعدة في كيب تاون، وقفن جميعاً و قلن:

الخميس، نوفمبر 02، 2006
Euro Trip: EN-TRO-DUCK-SHEN
الاثنين، أكتوبر 16، 2006
لملمة أوراق في مصر
كل رمضان و عيد و أنتم بخير،
نراكم بعد العيد ان شاء اللّه،
"ابن بطّوطة الأسد"
الجمعة، سبتمبر 22، 2006
رمضان: الصيام و السحور.. العبادة و الأخلاق.. العائلة و مساعدة المسكين
ضيفنا قد وصل الى آخر درجة من سلم البيت و أوشك أن يطرق الباب.
الاجراءات المطلوبة لاستقبال خير الضيوف يجب أن ترقى لمقامه.
كبداية أقول لكل المتسابقين الّذين لم يعرفوا اسم ضيفنا: هو خير الشهور الّذي فرح به خير البشر.
نعم...رمضان.
قد يبدو ما سأقوله في موضوع اليوم مجرد ترداد لما ينشر في الصحف و يقال في التلفاز، لكنّني أشعر أنّه واجب علي، واجب أعتزّ به، أن أشارك في استنفار سكّان الحي لاستقبال الضيف الكريم.
أخي المتلهّف لمصافحة ضيفنا، أختي التوّاقة لمجرّد الجلوس و تأمّل وجهه، اليكما بعض الخواطر عن أشياء أحسب أنّها ستحوز -ان اتبعتماها- على رضى ضيفنا:
ابتسامة
الحديث عن رمضان يطول و من الصّعب أن توفيه حقّه في مقال واحد.
....
الأحد، سبتمبر 03، 2006
دوام الحال من المحال
رمسيس.. الميدان يودّع ساكنه
الأسبوع الماضي كان صعبا على المصريين، حيث أنّ أحد أقدم ساكني ميدان رمسيس حزم حقائبه و غادر الميدان الذي كان يسكنه منذ عام 1954، هذا الساكن هو "رمسيس" نفسه. نعم، حزم تمثال "رمسيس" أمتعته و استقلّ العربة المعدنيّة التّابعة لوزارة الثقافة المصريّة و انطلق في موكب مهيب ليستقر في مقرّه الجديد في المتحف المصري الكبير أمام أهرام الجيزة.
للعلم فقط، تمثال "رمسيس" يمتد 11 مترا في الهواء و يزن 84 طنّا... ستة أعشار وزن أكبر سكان المعمورة:الحوت الأزرق.
من رأى تجمّع المصريّين و هم يودّعون "ساكن الميدان" على قارعة الطريق، و اطلالتهم من نوافذ عمارات القاهرة و من فوق أسطحها من بين حبال الغسيل، من رأى هذا المنظر لا بدّ و أنّه أدرك مدى تعلّق أهل الكنانة بتمثال الملك الفرعوني. و على عكس ما قد يسارع اليه البعض، فانّ هذا التعلّق ليس تمجيدا لأعمال رمسيس الثاني نفسه التي تقول بعض المصادر أنّه هو الفرعون المذكور في قصّة موسى عليه السلام. انّما هو غريزة طبيعية لدى كل انسان تجعل من الصعب عليه أن يفارق ما اعتاد رؤيته لفترة طويلة من حياته و أضحى جزءا من حياته اليوميّة كلما ذهب أو جاء.
السؤال هو: هل سينسى النّاس "رمسيس" تمثالا و ميدانا فيضحي موضوعا لا يذكر الّا في فقرة "حدث في مثل هذا اليوم؟" أم أنّ النّاس سيتوارثون قصّة "ساكن الميدان" الّذي عاش ذات يوم بين ظهرانيهم ليقصّوها على أطفالهم كما يقصّون سائر الأساطير؟

نعي كوكب فاضل
بلوتو 1930-2006
بعد ستة و سبعين عاما من اكتشاف الأخ الأصغر و الطفل المدلّل في مجموعتنا الشمسية، قرّر علماء الفلك الأسبوع الماضي احالة "بلوتو" الى التقاعد و اعلانه كويكبا قزما لا كوكبا.
كان اسم "بلوتو" قد اقترحته طفلة انجليزية لم تتجاوز الحادية عشرة من عمرها اسمها "فينيشا بيرني".بالمناسبة "بلوتو" هو اسم اله العالم السفلي عند الرومان.
ربما لم يفكّر أحد بهذا الموضوع من هذه الزاوية من قبل، لكن هل تدرك أخي المواطن أنّك و أباك -و ربّما جدّك في طفولته- تربّيتم على رؤية تسع كرات ملوّنة تدور حول الشمس في كتاب العلوم بينما سيكتفي أبناؤك برؤية ثمانية منهم فقط في كتبهم؟ هل تثيرك هذه الفكرة و تشجّعك على الاحتفاظ بكتابك "شاهدا على عصرك"؟ أم أنّك تراها فكرة عادية لا داعي لتضخيمها؟

الروائي و الرّياضي
أخي المثقّف، أختي الرياضية:
الصّورة العليا هي للروائي العالمي "نجيب محفوظ" الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1988 و المولود عام 1911
الصورة السفلى هي لمدافع النّادي الأهلي و منتخب مصر "محمّد عبد الوهاب" الفائز بكأس الأمم الافريقيّة عام 2006 مع منتخب بلاده و المولود عام 1983
الفرق بين تاريخي ولادتيهما هو 72 عاما.
و الفرق بين تاريخي وفاتيهما هو 24 ساعة.
********************************************
أنت: شكرا يا ساري على هذه الخواطر الهيروغلي-فلكية، ماذا تريد باختصار؟
أنا: طبعا لا يمكن أن أفوّت هذه الفرصة دون أن أختم بفقرتي المفضّلة، حكمة اليوم.
هو سنّة من سنن الحياة فلا يدهشنّك حدوثه.
و هو ناموس من نواميس الكون فلا تأمنّ جانبه.
ان كان قد طال أجراما تبعد عنّا ملايين السنين الضوئيّة و تماثيل تزن عشرات الأطنان فلم تستبعد أن يطالك أنت؟
اسمه قانون تغيّر الأحوال.
في المرّة القادمة التي تصرخ فيها على والدتك أو تشمئز فيها من رجل فقير يجلس بجوارك في وسائل النّقل العام، تذكّر أنّ ما طال البعيد و الثقيل ليس بصعب عليه أن يطالك أنت -القريب الخفيف.-
في المرّة القادمة حين تسخر من صديقك لأنّه يصلّي أو حين تعامل غيرك بكبر، تذكّر أنّ ملك الموت الّذي يقبض المرأة العجوز الطّاعنة في السّن هو نفسه ملك الموت الّذي يقبض الجنين في بطن أمّه.
هل يمكن أن يكون موضوعي هذا بداية لنظرة جديدة لديك للحياة؟ هو كذلك لي.
ان شعرت بحاجة ملحّة لأن تعبّر عن رأيك، فأنا في حاجة ملحّة لأن أسمعه.
الجمعة، أغسطس 11، 2006
قصّة "رجّالة" حارتنا في "القدس العربي" اللندنية
محرر "منبر القدس" ارتأى عدم نشر آخر أربعة أسطر من المقالة
ملاحظة: بعد ارسال المقالة الى الصحيفة (منذ أسبوعين) قررت تغيير اسمي شخصيّتي عم "حمزة" و المعلم "شجرة" الى عم "بركة" و المعلم "حشيشة" لأسباب غير قاهرة. يمكن رؤية هذا التغيير واضحا اذا قارنتم بين نسخة الصحيفة و النسخة المنشورة على مدونتي
مرة أخرى... أشدّد على فكرة أنّ أهم ما يميز عالم المدونات هو القدرة على التواصل بين الشخص الذي يتفلسف في المدونة و زائريها، لذا أرجوكم ألّا تبخلوا بالتعليقات و النّقد البنّاء
السبت، يوليو 29، 2006
رجّالة" حارتنا"

في حارة ما... في مكان ما... كان يسود قانون اسمه قانون الغاب... و ينصّ على أنّ البقاء للأقوى.
مشهد طالما تكرّر و اعتاد عليه أطفال الحارة. الطفل المدلّل - و المخيف لضخامته في نفس الوقت - "شلتوت" يتسلّل بينما أطفال الحارة يلعبون بين الشجر ليسرق لعبة وضعوها جانبا. في أحيان أخرى كان يبدو أن "شلتوتا" لديه من الألعاب المسروقة ما يكفي فيلجأ فقط لتخريب اللعبة ثم يهرب.
أحد الأطفال، "عمر"، قرر أن يضع حدا لهذا السيناريو المهين. تسلل يوما من نافذة غرفة "شلتوت" و اختار لعبتين ثم لاذ بالفرار سعيدا و هو يشعر أنّه استردّ جزءا من كرامته و كرامة اخوته. لسوء حظّ "عمر" لمحه "شلتوت" و هو يهرب.
في صباح اليوم التالي، انقضّ "شلتوت" على "عمر" في فناء المدرسة و أوسعه ضربا و نعته حرفيا بأنّه "واحد حرامي و مش متربّي". أكثر ما آلم "عمر" هو منظر المعلّمين في الفناء الذين تعمّدوا أن يبدوا مشغولين بأشياء أخرى كي لا يضطرّوا للتدخل لفضّ النّزاع بين "عمر"، ابن بيّاع الكشري، و بين "شلتوت"- الملقب بال"ونش"-، ابن المعلّم "حشيشة" الجزّار.
في المساء، صوت قرع عنيف على باب عم "بركة" بيّاع الكشري كان كفيلا بايقاظ الرجل ليهبّ لفتح الباب قبل أن يسقط. مفاجأة، انّها طنط "رزّة" مع ابنها – المحروس - "شلتوت."
عم "بركة" يبتسم ابتسامة عريضة و يقول:"أهلا أهلا مزمزيل "رزّة".خطوة مباركة."
رزّة: "شوف اللّي عمله زفت الطّين ابنك ف وش ابني "توتة" يا سي "بركة"! لمعلوماتك بقى المعلّم "حشيشة" موش حيسكت على الكلام ده."
فاصل سريع من الصور الملوّنة للمعلم "حشيشة" و هو يشحذ ساطوره في مخيّلة عم "بركة" كان كفيلا بأن يجعله يصرخ بأعلى صوته من وراء الباب: "تعالى هنا يا جزمة". كالمعتاد، ميّز "عمر" اسم الدلع المحبب لوالده، "جزمة"، فانطلق بسرعة البرق نحو الباب.
محاولا تدارك الموقف، أمسك عم "بركة" بأذن "عمر" و لواها ثمّ نظر الى طنط
"رزّة" بنفس الابتسامة الصفراء التي لم تفارق وجهه: "حقك عليّ يا مزمزيل، أنا حاشوف شغلي مع الواد ده."
صاحت "رزّة": "نعم يا أخويا... ابني ياخد حقه بايده"...
تنبّه الشاويش "نعمان" الذي كان مارّا على درّاجته لصياح "رزّة" فتوقّف و
قال: "خير يا جماعة، في موشكل؟" الرّد السريع جاء من "رزّة": "كلّ خير يا شاطر، امشي العب بعيد و ما تتدخّلش."
أسلوب كلام "رزّة" مع الشاويش "نعمان" أعاد الى مخيّلة عم "بركة" صور ساطور زوجها.
عم "بركة" - مربّتا على رأس "شلتوت" -: "ماشي يا حبيبي يا "شلتوت"، خد حقّك بايدك. كلّه و لا زعلك."
عمر: "بس يا بابا، هو اللي"...
"اخرس يا جزمة، خلّيت رقبتي زي السمسمة قدّام النّاس الكبّرا"، و أشار عم "بركة" الى "رزّة" و "شلتوت."
المشهد التالي كان تراجيديّا الى أبعد الحدود: "شلتوت" يتقدّم رافعا قبضته نحو
"عمر"، "رزّة" تراقب مبتسمة ابنها المحروس، الشاويش "نعمان" ينظر لكل ما يحدث دون أن ينبس ببنت شفة، عم "بركة" يصفّر و ينشغل باللعب بمسمار أعوج خارج من الباب لكي لا يرى ما سيحدث لابنه. أمّا "عمر" فكان يتحّسس جيب بنطاله الخلفي ليتأكد أنّ المقلاع ما زال موجودا.
ثمّ...
سكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح و نظرت الى مولاها بعدم ارتياح و همست:
"موعدنا غدا يا مولاي الرشيد فصوت أقدام البوليس السري ليس ببعيد."
وضعت شهرزاد رأسها لتنام، أمّا مولاها فما زال حائرا حتى الآن من كل ما سمع من الكلام، فما رأي القرّاء الكرام؟
الأحد، يوليو 23، 2006
الخميس، يوليو 06، 2006
ناصر...أحمد...ساري...هاشم
الأربعاء، يونيو 21، 2006
تأملات أسدية في الكأس العالمية








