StatCounter

السبت، 12 يناير، 2013

الثلج سيد المتناقضات

الثلج هو سيد المتناقضات، ففيه برودة يلمسها الجسد إن لامسه الجلد، و دفء تلمسه الروح إن رأته العين.

السائر في الشوارع في الأيام الصحوة يدعو ليلاً و نهاراً أن يتساقط الثلج الأبيض ليلعب به، أما المحبوس في بيته في الأيام المثلجة فيدعو ليلاً و نهاراً أن يذوب ذات الثلج كي يسير في الشوارع.

الماشي تحته يحث الخطى حتى يجد مكاناً يستظل تحته يتقي به الحبات الساقطة، لكنه يمني النفس أن لا يتوقف ذاك الهطول الأبيض كي يمتع عينيه بمنظر ذات الحبات.

الجالس في بيته ينظر بنشوة سعيداً من النافذة إلى تلك الجيوش البيضاء الباردة الهاطلة على الأرض، لكنه يتذكر بحزن مبتئساً أولئك الذين هربوا من جيوش حقيقية قاصفة، أولئك الذين لا نافذة لديهم لينظروا منها، بل هم الأرض التي تستقبل تلك الجيوش البيضاء الباردة.

الحمد لله على كل ما تساقط و ذاب من ثلوج، و أملي بالله أن يعقب سقوطَ الثلوج ثم ذوبانها سقوطُ أنظمة ظالمة و ذوبان الأساطير الكاذبة المحيطة ببطولاتها الورقية.