StatCounter

الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2012

هاري بوتر و سر الأزعر الأشقر

(التدوينة رقم 25 في مشروع ال 31 تدوينة)

مصطلحات
الأزعر: هو مصطلح في الثقافة الأردنية، و يرمز للشخص إذا عشق المشاكل و بحث عنها و عُرِف عنه ذاك الطبع.

القصة
وقت الغروب هو الوقت المفضل لدى هاري بوتر، ابن عشيرة البواترة الأردنية العريقة، للجلوس وحيداً متأملاً في وجوه المارين في الشوارع و إلقاء التعليقات السمجة. لم يدر في بال هذا الفتى أنّ أحداث يومه ستتسارع فجأة.

هل ذكرتُ أنّ هاري هو ساحر و خريج من مدرسة هوجوارتس الثانوية للبنين لتعليم السحر و الخياطة؟ نعم، أو كان على وشك أن يتخرج لو أنه لم ينسحب من المدرسة ليجرب حظه في عالم الأعمال الحرة.

عودة إلى صديقنا و جلسته المتأملة التي لم تدم طويلاً.

"هاري، هاري."
"رون؟ ما بالك؟"
"أرِ الشباب جرحك."

ابتسم هاري ابتسامة خفية ثم أطرق برأسه صوب الشباب الواقفين خلف رون، أبدى ممانعة مصطنعة سرعان ما أعقبها بموافقة على طلب صديقه ذي الشعر الأحمر. وضع هاري يده الشمال على جبينه و مسح بها إلى الأعلى رافعاً مقدمة شعره ليكشف عن جرح صغير على شكل صاعقة.
ذُهِل الشباب.

"أُصِبتُ بها و أنا أعارك خمسة شباب في حارتي القديمة، لوحدي، و كانوا مسلحين."
صُعِق الشباب.

"طبعاً الجرح ليس بسبب ضربة تلقيتها، فقد فتكت بهؤلاء الشباب بمفردي، لكن بعد أن ضربتهم استللت سكيني و ضربت نفسي بها ثم ذهبت أشكوهم في قسم الشرطة. أردت أن أتغدى بهم قبل أن يتعشوا بي."
"نعم، هاري هو ملك الخداع في عالم السحرة "، أضاف رون، فخوراً بزميله.
"لا تبالغ يا رون، أنا مجرد إنسان بسيط من أبناء هذا الوطن الجميل." قالها هاري دون اقتناع، و دون أن يحاول إخفاء عدم اقتناعه.

"فعلاً بسيط. أسمعتم ماقاله هذا الصعلوك المدعو هاري؟"
نظر هاري و رون سريعاً إلى مصدر الصوت فوجدوا فتى أشقر ينظر إليهم بتحدٍّ و معه فتيان ضخمان.
اقترب الفتى الأشقر منهم و قال:
"أسمعتَ ما قلتُه يا هاري؟ السمّ ال"هاري" إن شاء الله."

رد رون سريعاً: "دريكو؟ ماذا تفعل في حارتنا. أنت تعلم أن الشرطة منعتك من الدخول إليها."
عاجله هاري بالسؤال: "من هذا الدريكو؟"
رد الفتى الأشقر متحدياً و ساخراً: "مالفوي. احفظ اسم سيدك يا صعلوك. دريكو مالفوي."

ابتسم هاري ابتسامة توحي أنه أوقع غريمه في فخ، ثم رد بصوت خافت لا يخلو من تحدٍّ و استهزاء مماثلين:
"مال-فوي؟ أم مال-أهلك؟"

يبدو أن هاري قد استثار دريكو بما فيه الكفاية لينتفض الفتى الأشقر و يخرج عصا سحرية من جيب الجينز الخلفي و يشير بها إلى هاري. عاجله هاري بنفس الحركة.

يبدو أن الموقف قد احتدم، دريكو من جهة يحمل عصاه من نوع "فساديا" المصنوعة من ريش طائر دودو أرمل، هاري من الجهة الأخرى يحمل عصاه "زوبا" المصنوعة من شعر حصان عاشق.

رفع دريكو عصاه و قال: "كوتوموتو كوتوموتو... الآن أريد أن يموتوا".
ما هي إلا لحظات حتى خرج من عصاه السحرية عملاق يتجاوز طوله الخمسة أمتار و عرضه الثلاثة أمتار. كان العملاق "كوتوموتو" ممسكاً في يده مفكاً طويلاً و يلوّح به و هو يمشي ببطء باتجاه هاري.

توتر هاري للحظة ثم تمالك أعصابه و رفع عصاه و صاح:
"بنادول و فولتارين... للصداع علاج و للألم تسكين."
فجأة، ظهر من لاشيء كائنان طويلان يقفان أمام هاري، "بنادول" و "فولتارين". كانا ملتصقين من جهة الظهر ببعضهما البعض. أخذا يتحركان بشكل جانبي باتجاه دريكو و صديقيه و وحشه "كوتوموتو".

بعد لحظات حدث ما لم يكن ببال أي من السحرة. أخذت الوحوش تتعانق و تربت على ظهور بعضها البعض و تتحدث و تضحك، ثم استداروا نحو السحرة المتقاتلين و شرحوا لهم الموضوع.

بدأ كوتوموتو الشرح: "كنا زملاء، بل أصدقاء أعزاء في مدرسة الوحوش."
ثم دخل بنادول و فولتارين على الخط و قالا بصوت واحد: "و للأسف تفرقنا بعد المدرسة و ذهب كل منا في طريق."
أكمل كوتوموتو: "و في طريق كسب العيش الشاق، فقد انتهى بنا المطاف في عصيكم."

"كنت أظن أن الوحوش المختبئة موجودة فقط في كرات البوكيمون لا في العصي السحرية؟" تساءل رون بكل بساطة.
أجابه هاري: "للأسف فإن صعوبة الأحوال المادية أدت إلى عقد اتفاق بين شركة الوحوش البوكيمونية و مدرسة هوجوارتس الثانوية لإيواء الوحوش المشردة في العصي السحرية مقابل أن يصوت موظفو شركة الوحوش البوكيمونية لمدير المدرسة، الحج دمبلدور، في الانتخابات النيابية."

عاود كوتوموتو الحديث: "لكن الآن بعد أن التقينا فإننا لن نتعارك، و لن نسمح لكم بالتعارك كذلك. أنا أدعوكم جميعاً على الغداء."

في نهاية المطاف، جلس الجميع سعيدين يأكلون الفول و الطعمية و يتبادلون النكات عن أيام المدرسة.

العبرة
هذه القصة السطحية عصية على أكبر فيلسوف، فلا يمكن أن تستنتج منها أي عبر. أنصحك بتناول الفول و الطعمية لعلاج أي اكتئاب أصابك بعد قراءتها.

ليست هناك تعليقات: