StatCounter

السبت، 15 ديسمبر، 2012

أربع شخصيات كرتونية أود أن تقابلوها

(التدوينة رقم 15 في مشروع ال 31 تدوينة)

لا بد أن كلاً منا قد مرت عليه العشرات من الشخصيات الكرتونية، المضحك منها و المؤثر، الجميل منها و غريب الشكل. و لا بد أننا قد تأثرنا بشكل أو بآخر ببعض تلك الشخصيات، أو أننا شعرنا أنها تشاركنا بعض صفاتنا، أو على الأقل تمنينا في يوم من الأيام أن نقابلها و نتحدث إليها.

إليكم أربع شخصيات كرتونية تتقاطع مع شخصيتي الرائعة أو مع شكلي الوسيم أو كليهما:


جونزو\استعراض الدمى (Gonzo/ The Muppet show)


و جونزو لمن لا يعرفه هو رمز الغرابة  بكل ما تحمله من معانٍ، بل إن "الغرابة" في حد ذاتها تستغرب منه. كائن أزرق اللون مبحوح الصوت خشنُه، أنفه معقوف، لديه علاقة صداقة قوية مع الدجاجات، و يعمل أحياناً كقنبلة بشرية (أو مخلوقية!) يتم إطلاقها استعراضاً من مدفع. يعجبك في جونزو طيبته الشديدة.

بعض المعجبين (و الكارهين) يشبهونني -شكلاً- بجونزو، و أنا أرى أن الشبه يمتدّ إلى الغرابة في شخصياتنا.

ساهم جونزو في إضحاكي بشدة في طفولتي (و ما يزال). تحية لحبيبي الغريب، الصديق الأزرق أبو الجونزو.


عدنان\عدنان و لينة

عدنان هو المثل الأعلى لكل شاب، قوته الأساسية في قدميه، و بالذات أصابع قدميه.

يعيش حياته حافي القدمين، يستطيع القفز من أعلى قلعة شاهقة الارتفاع حاملاً حبيبته ثم يصل الأرض واقفاً على قدميه، يربط خيطاً بأصبع قدمه ثم يدليه في البحر ليصطاد السمك، و الأهم من هذا كله هو أنه يستطيع أن يتعلق بجناح طائرة بواسطة أقوى سلاح عرفته البشرية. نعم لقد عرفتموه، أصابع قدمه.

فيه من الشهامة و القوة ما ينسيك أحياناً الأشياء العجيبة التي يفعلها بأصابع قدميه.

تحية لرجل المواقف الصعبة و الأصابع الصلبة، عدنان.



بالو\كتاب الأدغال (Baloo\ The Jungle Book)




بالو هو الآخر رمز من رموز الشباب، رمز الكسل اللذيذ و اللامبالاة الممتعة. سمها سموّاً عن صغائر الأمور إن أحببت. لا يحب أن يشغل باله بالأمور التي تشغل بال الآخرين، هو يعتقد أن الحياة موجودة لنستمتع بها، لا لنقلق على كل أمر فيها. و هو محق إلى حد كبير في نظرته المترفعة عن الصغائر.

دب ضخم يمشي في الغابة، يصادق جميع المخلوقات و يعشق الغناء. في قلبه من الطيبة ما يندر أن تجد له مثيلاً.

لكن احذر الحليم إذا غضب، فهو لا يسمح لأحد بالتعدي على أصدقائه.

أصيل أيها الدب القشطة...


تشاودِر Chowder


أقلهم شهرة و أحدثهم ظهوراً، لكنه أيضاً أوسعهم شهية و لا يقل عنهم غرابة. فتى (مخلوق!) صغير أرجواني اللون. يحب الأكل بشدة.
كل شيء عنده مرتبط بالطعام. لذا لا تستغرب حين أخبرك أنه يعمل كمساعد طباخ.

هو كمن سبقه من الشخصيات طيب جداً، فيه بلاهة ممتعة. يقول من الكلام غريبه و مضحكه.

***

تلك نبذة سريعة عن أصدقائي الغريبين، الذين قد لا يكونون غريبين جداً عندما تبدؤون بالتعرف عليهم و ملاحظة نقاط التشابه معهم.

ربما أحبهم لأنهم مضحكون، طيبون و غريبون. ربما لأن الإنسان يحتاج للترفيه عن نفسه و الابتعاد عن مشاغل الحياة لبعض الوقت. لكن الأهم من هذا و ذاك أنهم يتحولون في بعض الأحيان إلى شخصيات حقيقية، أو بالأصح تنتقل صفاتهم إلى أناس أقابلهم في حياتي فتعجبني شهامة الشاب الذي قابلته، أو طيبة المرأة التي تكلمت معها، أو حتى غرابة الأختين الصغيرتين اللتين تعرفت عليهما.

دعوة إلى كل قاريء لهذه المقالة أن يحاول أن يجعل في نفسه روحاً من بعض الشخصيات الكرتونية، بطيبتها و شهامتها و فكاهتها و ترفعها عن صغائر الأمور.

الحياة لا تستحق العبوس، الحياة لا تستحق الهموم، الحياة لا تستحق الجبن.

ليست هناك تعليقات: